عبد المطّلب. وقيل : في خبيب بن عديّ الذي صلبه أهل مكّة وجعلوا وجهه إلى المدينة ، فقال : اللهمّ إن كان لي عندك خير ، فحوّل وجهي نحو قبلتك. فحوّل الله وجهه نحوها ، فلم يستطع أحد أن يحوّله. والظاهر العموم. (١)
سدير الصيرفيّ قال : قلت لأبي عبد الله : هل يكره المؤمن على قبض روحه؟ قال : لا. إذا أتاه ملك الموت ، جزع لذلك ، فيقول : يا وليّ الله ، لا تجزع. فو الذي بعث محمّدا بالحقّ ، لأنا أبرّ بك من الوالد الرحيم. افتح عينك وانظر. فيتمثّل له رسول الله وأمير المؤمنين والحسنان والأئمّة عليهمالسلام. فيقول : هؤلاء رفقاؤك. فينظر إليهم ثمّ تنادى نفسه : (يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً) بالولاية (مَرْضِيَّةً) بالثواب. (فَادْخُلِي فِي عِبادِي). يعني محمّدا وأهل بيته. (وَادْخُلِي جَنَّتِي). فما من شيء أحبّ إليه من انسلال روحه واللّحوق بالمنادي. (٢)
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : (يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) أنّه الحسين بن عليّ عليهماالسلام وهذه السورة تسمّى سورة الحسين عليهالسلام. (٣)
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٧٥٢ ـ ٧٥٣.
(٢) تأويل الآيات ٢ / ٧٩٦ ـ ٧٩٧ ، ح ٩.
(٣) تأويل الآيات ٢ / ٧٩٦ ، ح ٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
