أشار ب] السبّابة والوسطى. قيل : كان قدامة بن مظعون في حجر أميّة وكان يدفعه عن حقّه. فيكون المعنى أنّكم لا تكرمونه بإيصال ميراثه إليه. أهل البصرة (تُكْرِمُونَ) وما بعده بالياء. (١)
[١٨] (وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (١٨))
(وَلا تَحَاضُّونَ) ؛ أي : لا تدعون. وهم الذين غصبوا آل محمّد حقّهم وأكلوا مال أيتامهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم. (٢)
أهل الكوفة وأبو جعفر : (تَحَاضُّونَ). والباقون : «تحضون» «ولا تحاضون» أي : لا يحضّ بعضكم بعضا على ذلك. والمعنى : انّ الإهانة على ما فعلتموه من ترك إكرام اليتيم ومنع الصدقة عن الفقير لا ما توهّمتموه. (٣)
[١٩ ـ ٢٠] (وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا (١٩) وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا (٢٠))
(التُّراثَ) ؛ أي : الميراث. وقيل : أموال اليتامى. وكان الرجل يأكل نصيبه ونصيب اليتيم. (أَكْلاً لَمًّا) ؛ أي : شديدا يلمّون جميعه إلى الأكل. وقيل : هو أن يأكل نصيبه ونصيب غيره. (جَمًّا) : كثيرا شديدا. [قيل : يحبّون كثرة المال و] لا يبالون أن يجمعوه من غير وجهه. (٤)
[٢١] (كَلاَّ إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (٢١))
(كَلَّا) ؛ أي : لا ينبغي أن يكون الأمر هكذا. وقيل : معناه : لا يفعلون ما أمروا به في اليتيم والمسكين. (دُكَّتِ الْأَرْضُ) ؛ أي : كسر كلّ شيء على ظهرها من جبل أو بناء أو شجر حتّى زلزلت ولم يبق عليها شيء يفعل [ذلك] مرّة بعد مرّة. وقيل : دقّت جبالها حتّى استوت. (٥)
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٧٤٠ و ٧٣١.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٤٢٠.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٧٤٠ و ٧٣١.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٧٤٠.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٧٤٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
