محمّدا عبده ورسوله فاشهدوا بهما وانّ عليّا وصيّ محمّد عليهماالسلام. (١)
(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ). تسبيح اسمه تنزيهه عمّا لا يصحّ فيه من المعاني التي هي إلحاد في أسمائه كالجبر والتشبيه ؛ مثل أن يفسّر الأعلى بمعنى العلوّ الذي هو القهر والاقتدار لا بمعنى العلوّ في المكان والاستواء على العرش حقيقة ، وأن يصان عن الابتذال والذكر لا على وجه الخشوع والتعظيم. ويجوز أن يكون الأعلى صفة للربّ والاسم. وقرأ عليّ عليهالسلام : سبحان ربي الأعلى» (٢)
[٢ ـ ٣] (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣))
(خَلَقَ) كلّ شيء (فَسَوَّى) خلقه تسوية ولم يأت بها متفاوتا ولكن على إحكام واتّساق ودلالة على أنّه صنعة حكيم. (قَدَّرَ فَهَدى) : قدّر لكلّ حيوان ما يصلحه فهداه إليه وعرّفه وجه الانتفاع به. (٣)
[٤ ـ ٥] (وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى (٤) فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى (٥))
(أَخْرَجَ الْمَرْعى) : أنبته (فَجَعَلَهُ) بعد خضرته ورفيفه (غُثاءً) ؛ أي : هشيما (أَحْوى) ؛ أي : أسود. ويجوز أن يكون أحوى حالا من المرعى. أي : أخرجه أسود من شدّة الخضرة فجعله غثاء بعد حويّه. (٤)
[٦ ـ ٧] (سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى (٦) إِلاَّ ما شاءَ اللهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى (٧))
(سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى) بشّره الله بإعطاء آية بيّنة وهي أن يقرأ عليه جبرئيل ما يقرأ عليه من الوحي وهو أمّيّ لا يقرأ فيحفظه ولا ينساه. (إِلَّا ما شاءَ اللهُ) فذهب به عن حفظه برفع حكمه وتلاوته. وقيل : كان يعجل بالقرآن إذا لقّنه جبرئيل ، فقيل : لا تعجل ؛ فإنّ جبرئيل
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٤١٧.
(٢) الكشّاف ٤ / ٧٣٧ ـ ٧٣٨.
(٣) الكشّاف ٤ / ٧٣٧ ـ ٧٣٨.
(٤) الكشّاف ٤ / ٧٣٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
