هو مصدر دفق كاللّابن والتامر ، أو الإسناد المجازيّ والدفق لصاحبه. ولم يقل : ماءين ، لاتّحادهما في الرحم. (١)
عنه صلىاللهعليهوآله : أمّا العظام والعصب والعروق ، فمن الرجل. وأمّا اللّحم والدم والشعر ، فمن المرأة (٢). ثمّ قال : ماء الرجل أبيض غليظ. وماء المرأة أصفر رقيق. فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة ، كان الولد ذكرا بإذن الله ومن قبل ذلك يكون الشبه. وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل ، خرج الولد أنثى بإذن الله ومن قبل ذلك يكون الشبه. (٣)
(مِنْ ماءٍ دافِقٍ). أهل الحجاز يجعلون الفاعل بمعنى المفعول. أي : مدفوق ؛ نحو كاتم. (٤)
[٧] (يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ (٧))
(الصُّلْبِ) : صلب الرجل. (وَالتَّرائِبِ) : ترائب المرأة ؛ وهي عظام الصدر حيث تكون القلادة. وقيل : العظم والعصب من الرجل. واللّحم والدم من المرأة. (٥)
[٨ ـ ١٠] (إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ (٨) يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ (٩) فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ (١٠))
(إِنَّهُ). الضمير للخالق لدلالة (خُلِقَ) عليه. (يَوْمَ تُبْلَى). منصوب برجعه. ومن جعل الضمير في رجعه للماء ، فسّره برجعه إلى مخرجه من الصلب والترائب أو الإحليل أو الحالة الأولى ، نصب الظرف بمضمر. (السَّرائِرُ) : ما أسرّ في القلوب من العقائد والنيّات وغيرهما وما أخفى من الأعمال. وبلاؤها تصفّحها والتمييز بين ما طاب منها وما خبث. (فَما لَهُ) ؛ أي : للإنسان (مِنْ قُوَّةٍ) : من منعة في نفسه يمتنع بها (وَلا ناصِرٍ) ينصره. (٦)
(تُبْلَى السَّرائِرُ). قيل : يظهر الله أعمال كلّ أحد لأهل القيامة حتّى يعلموا [على أيّ شيء أثابه ويكون فيه زيادة سرور له. وإن كان من أهل العقوبة يظهر عمله ليعلموا] على أيّ
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٧٣٥.
(٢) الاحتجاج / ٤٣.
(٣) الاحتجاج / ٥٠. جمع المصنّف رحمهالله بين فقرتين من روايتين مختلفتين عن النبيّ صلىاللهعليهوآله.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٧١٥.
(٥) الكشّاف ٤ / ٧٣٥.
(٦) الكشّاف ٤ / ٧٣٥ ـ ٧٣٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
