مَشْهُودٍ). يعني : شاهد في ذلك اليوم ومشهود فيه. والمراد بالشاهد من يشهد فيه من الخلائق كلّهم ، والمشهود ما في ذلك اليوم من عجائبه. (١)
(ذاتِ الْبُرُوجِ). هي منازل الشمس والقمر والكواكب. (وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ). يعني يوم القيامة. (وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ). عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام : الشاهد يوم الجمعة. والمشهود يوم عرفة. وسمّي الجمعة شاهدا لأنّه يشهد على كلّ عامل بعمله فيه. ويوم عرفة [مشهود] يشهد الناس فيه موسم الحجّ ويشهده الملائكة. وقيل : شاهد محمّد صلىاللهعليهوآله. والمشهود يوم القيامة. وهو المرويّ عن الحسن عليهالسلام. لقوله : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً)(٢) وقوله : (ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ). (٣) وقيل : الشاهد الحجر. والمشهود الحاجّ. وفيه أقوال كثيره. (٤)
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : (وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ) قال : النبيّ وأمير المؤمنين عليهماالسلام (٥)
[٤] (قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ (٤))
(قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ) ؛ أي : لعنوا بتحريقهم الناس في النار في الدنيا. والمراد به الكافرون الذين حفروا الأخدود وعذّبوا المؤمنين بالنار. ويحتمل أن يكون إخبارا عن المسلمين الذين عذّبوا بالنار في الأخدود. ذكرهم الله وأثنى عليهم بحسن صبرهم. عن سعيد بن جبير قال : لمّا انهزم أهل استبدهان (٦) قال ابن الخطّاب : ما هم يهود ولا نصارى ولا لهم كتاب. وكانوا مجوسا. فقال عليّ بن أبي طالب عليهالسلام : قد كان لهم كتاب ولكنّه رفع. وذلك أنّ ملكا لهم سكر فوقع على ابنته ـ أو قال : على أخته ـ فلمّا أفاق قال لها : كيف المخرج ممّا وقعت فيه؟ قالت : تجمع أهل مملكتك وتخبرهم أنّك ترى نكاح البنات وتجعلهم (٧) أن
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٧٢٩.
(٢) الأحزاب (٣٣) / ٤٥.
(٣) هود (١١) / ١٠٣.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٧٠٧ ـ ٧٠٨.
(٥) معاني الأخبار / ٢٩٩ ، ح ٧.
(٦) المصدر : اسفندهان.
(٧) المصدر : تأمرهم.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
