(أَذِنَتْ) ؛ أي : سمعت وأطاعت في الانشقاق. (وَحُقَّتْ) ؛ أي : حقّ لها أن تأذن بالانقياد. (١)
[٣] (وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (٣))
(مُدَّتْ) أي : بسطت باندكاك جبالها حتّى صارت كالصحيفة الملساء. وقيل : إنّها تمدّ مدّ الأديم ويزاد في سعتها. عن ابن عبّاس. (٢)
(وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ). قال : تمدّ الأرض فتنشقّ فتخرج الناس منها. (٣)
(مُدَّتْ) كمدّ الأديم. [لأنّ الأديم] إذا مدّ ، زال كل انثناء فيه واستوى. (٤)
[٤] (وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ (٤))
(تَخَلَّتْ) ؛ أي : خلت غاية الخلوّ حتّى لم يبق شيء في باطنها كأنّها تكلّفت أقصى جهدها في الخلوّ. كما يقال : تكرّم الكريم ، إذا بلغ جهده في الكرم. (٥)
(وَأَلْقَتْ ما فِيها) من الموتى والكنوز. مثل : (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها). (٦)(وَتَخَلَّتْ) ؛ أي : خلت فلم يبق في بطنها شيء. وقيل : معناه : وألقت ما في بطنها من كنوزها ومعادنها وتخلّت ممّا على ظهرها من جبالها وبحارها. (٧)
[٥] (وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ (٥))
(وَأَذِنَتْ لِرَبِّها) في إلقاء ما في بطنها وتخلّيها. (٨)
(وَأَذِنَتْ لِرَبِّها). ليس بتكرار. لأنّ الأوّل في صفة السماء والثاني في صفة الأرض. وهذا كلّه من أشراط الساعة. والتقدير : إذا كانت هذه الأشياء المذكورة ، رأى الإنسان ما قدّم من
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٦٩٩.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٦٩٩.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ٤١٢.
(٤) الكشّاف ٤ / ٧٢٦.
(٥) الكشّاف ٤ / ٧٢٦.
(٦) الزلزلة (٩٩) / ٢.
(٧) مجمع البيان ١٠ / ٦٩٩.
(٨) الكشّاف ٤ / ٧٢٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
