التقدير : انّ الذين آمنوا ينظرون ويقولون : هل جوزي الكفّار بأعمالهم؟ ويكون الجملة متعلّقة بينظرون. وعلى القول الأوّل استئناف كلام. وإنّما استعمل لفظ الثواب في العقوبة ، لأنّ الثواب في أصل اللّغة الجزاء الذي يرجع إلى العامل بعمله وإن كان في العرف اختصّ بجزاء النعيم ، فاستعمل هنا على أصله. وقيل : وقع في مقابلة ما فعل بالمؤمنين. وهذا القول يكون من قبل الله ، أو تقوله الملائكة للمؤمنين تنبيها لهم على أنّ الكفّار جوزوا على كفرهم واستهزائهم بالمؤمنين ما استحقّوه من أليم العذاب ليزدادوا بذلك سرورا إلى سرورهم. ويحتمل أن يكون يقوله المؤمنون بعضهم لبعض سرورا بما ينزل بالكفّار. وكلّ هذه الوجوه إنّما يتّجه على القول الأوّل إذا كان الجملة كلاما مستأنفا. حمزة والكسائيّ : هثوب الكفار بإدغام اللّام في الثاء ، والباقون بالإظهار. (١)
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٦٩٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
