وهي عين يشرب بها المقرّبون وهم آل محمّد عليهمالسلام. (١)
[٢٩] (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩))
عن ابن عبّاس : (الَّذِينَ أَجْرَمُوا). يعني كفّار قريش. (الَّذِينَ آمَنُوا). يعني أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوآله وفقراءهم. [كانوا] يضحكون منهم استهزاء بهم ، أو تعجّبا من قولهم بالإعادة وإحياء العظام الرميم. (٢)
(إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) : الأوّل والثاني ومن تابعهما. كانوا يضحكون برسول الله صلىاللهعليهوآله. (٣)
[٣٠] (وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ (٣٠))
(يَتَغامَزُونَ) : يشير بعضهم إلى بعض بالأعين والحواجب استهزاء بالمؤمنين. قيل : نزلت في عليّ بن أبي طالب عليهالسلام. وذلك أنّه كان في نفر من المسلمين جاؤوا إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا ، ثمّ رجعوا إلى أصحابهم فقالوا : رأينا اليوم الأصلع فضحكنا منه. فنزلت الآية قبل أن يصل عليّ إلى النبيّ عليهماالسلام (٤)
[٣١] (وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (٣١))
(وَإِذَا انْقَلَبُوا) : إذا رجع هؤلاء الكفّار إلى أهلهم ، رجعوا معجبين بما هم يتفكّهون بذكرهم. وقرأ أبو جعفر وحفص : «فكهين» بغير ألف ، والباقون «فاكهين» بالألف. (٥)
[٣٢] (وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ (٣٢))
(لَضالُّونَ) عن طريق الحقّ والصواب ، تركوا التنعّم رجاء ثواب لا حقيقة له خدعهم به محمّد. (٦)
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٤١١.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٦٩٣.
(٣) تفسير القمّيّ ٣ / ٤١١ ، عن الصادق عليهالسلام.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٦٩٣.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٦٩٤ و ٦٩٠.
(٦) مجمع البيان ١٠ / ٦٩٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
