أرواح المؤمنين. وقيل : في سدرة المنتهى. وهي التي ينتهي إليها كلّ شيء من أمر الله. وقيل : علّيّون الجنّة. وعن ابن عبّاس : إنّه لوح من زبرجد خضراء معلّق تحت العرش أعمالهم مكتوب فيه. (وَما أَدْراكَ). تعظيم لشأنه وأنّه لا يمكن العلم به إلّا بالمشاهدة. (كِتابٌ مَرْقُومٌ) : مكتوب فيه جميع طاعاتهم. (يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ). يعني الملائكة الذين هم في علّيّن يحضرون ذلك المكتوب أو الكتاب إذا صعد به إلى علّيّين. وعن بعضهم أنّ أهل علّيّين لينظرون إلى أهل الجنّة من كذا فإذا أشرف رجل منهم ، أشرقت الجنّة وقالوا : قد اطّلع علينا رجل من أهل علّيّين. (١)
(عِلِّيُّونَ) : علم لديوان الخير الذي دوّن فيه كلّ ما عمله الملائكة وصلحاء الثقلين ، منقول من جمع علّيّ فعّيل من العلوّ ، كسجّين من السجن. سمّيت بذلك إمّا لأنّه سبب الارتفاع إلى أعالي الدرجات في الجنّة ، وإمّا لأنّه مرفوع في السماء السابعة.
[٢٢ ـ ٢٤] (إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤))
(عَلَى الْأَرائِكِ) : جمع أريكة وهي الحجلة إذا كان فيها سرير. (يَنْظُرُونَ) إلى ما أعطوا من الكرامة. وقيل : ينظرون إلى أعدائهم يعذّبون في النار. (نَضْرَةَ النَّعِيمِ) ؛ أي : إذا رأيتهم عرفت أنّهم من أهل النعمة بما ترى في وجوههم من النور والحسن. وذلك أنّ الله تعالى قد زاد في جمالهم ما لا يصفه واصف. قرأ أبو جعفر ويعقوب : «تعرف» بضمّ التاء وفتح الراء «نضرة» بالرفع. والباقون بفتح التاء وكسر الراء و (نَضْرَةَ) بالنصب. (٢)
[٢٥ ـ ٢٦] (يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ (٢٦))
قال صلىاللهعليهوآله لعليّ : يا عليّ ، من ترك الخمر لغير الله ، سقاه الله من الرحيق المختوم. فقال
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٦٩٢.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٦٩٢ و ٦٩٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
