للجواب عنها. (١)
[٢٢ ـ ٢٤] (وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣) وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤))
ثمّ خاطب الله سبحانه الكفّار فقال : (وَما صاحِبُكُمْ) الذي يدعوكم إلى الله (بِمَجْنُونٍ). ردّ لقولهم : (أَفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ). (٢)
(وَلَقَدْ رَآهُ) ؛ أي : رأى محمّد صلىاللهعليهوآله جبرئيل على صورته التي خلقه الله عليها حيث تطلع الشمس وهو بالأفق الأعلى من ناحية المشرق. «بظنين» أي : ليس هو على وحي الله وما يخبر به من الأخبار بمتّهم. فإنّ أحواله ناطقة بالصدق والأمانة. ومن قرأ بالضاد ، فهو من الضنّ بمعنى البخل. أي : لا يبخل بالتعليم والتبليغ. (٣)
وعنه عليهالسلام : (وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ) في نصبه أمير المؤمنين عليهالسلام علما للناس. (بِضَنِينٍ) : ما هو تبارك وتعالى على نبيّه بغيبه بضنين عليه. (٤)
(بِضَنِينٍ). نافع وابن عامر وعاصم : (بِضَنِينٍ) بالضاد. والباقون : «بظنين» بالظاء. (٥)
في مصحف عبد الله بالظاء. وفي مصحف أبيّ بالضاد. والفرق أنّ مخرج الضاد من أصل حافة اللّسان وما يليها من الأضراس من يمين اللّسان أو يساره ، وأمّا الظاء ومخرجها من طرف اللّسان وأصول الثنايا العليا. ووضع المصلّي أحد الحرفين مكان صاحبه مبطل للصلاة. (٦)
[٢٥] (وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ (٢٥))
(بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ) : رجمه الله باللّعنة أو الشهب ، طردا من السماء. أي : ليس القرآن
__________________
(١) تفسير النيسابوريّ ٣٠ / ٣٧.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٦٧٧ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ٥٧٣.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٦٧٧ ـ ٦٧٨.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ٤٠٨.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٧٤.
(٦) الكشّاف ٤ / ٧١٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
