بقتلكم إيّاه.](١) ثمّ نسب أمير المؤمنين عليهالسلام وما أكرمه الله به فقال : (مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ). قال : من طينة الأنبياء. (فَقَدَّرَهُ) للخير. (ثُمَّ السَّبِيلَ). يعني سبيل الهدى. (يَسَّرَهُ) : يسّر له طريق الخير. (أَماتَهُ) ميتة الأنبياء. (أَنْشَرَهُ). قال : يمكث بعد قتله في الرجعة فيقضي ما أمره. (٢)
(قُتِلَ الْإِنْسانُ) ؛ أي : لعن. وهو إشارة إلى كلّ كافر. وقيل : عتبة ؛ إذ قال : كفرت بربّ النجم إذا هوى. (ما أَكْفَرَهُ) : وما أشدّ ضلاله. (٣)(مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) ؛ أي : لم لا ينظر إلى أصل خلقه ليدلّه على وحدانيّة الله. ثمّ فسّره فقال : (مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ) أطوارا نطفة وعلقة إلى آخر خلقه. (السَّبِيلَ) ؛ أي : سبيل الخروج من بطن أمّه. وذلك أنّه كان واقفا في بطن أمّه ثمّ قلبه ليسهل عليه الخروج. وقيل : المراد سبيل الذين والخير والشرّ مكّنه منه. (وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ). (٤)(فَأَقْبَرَهُ) ؛ أي : جعله ممّن يقبر ولم يجعله ممّن يلقى إلى السباع والطير. (أَنْشَرَهُ) : أحياه من قبره إذا شاء أن يحييه للجزاء. (كَلَّا) ؛ أي : حقّا. (ما أَمَرَهُ) الله به من إخلاص عبادته. (لَمَّا يَقْضِ) ؛ أي : لم يؤدّ حقّ الله مع كثرة نعمه. (٥)
[٢٤ ـ ٣٢] (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا (٢٧) وَعِنَباً وَقَضْباً (٢٨) وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً (٢٩) وَحَدائِقَ غُلْباً (٣٠) وَفاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (٣٢))
(فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ). لمّا ذكر خلقه ، ذكر رزقه وكيف مكّنه الله من تحصيله وهيّأه له فقال : (أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ) ؛ أي : أنزلنا الغيث إنزالا. أهل الكوفة : (أَنَّا صَبَبْنَا) بالفتح والباقون بالكسر. (ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ) بالنبات. (وَقَضْباً). وهو القتّ الرطب يقضب مرّة بعد أخرى
__________________
(١) في النسخة : «قال : «ما أكفره» ؛ أي : ما فعل وأذنب حتّى قتلوه» بدل ما بين المعقوفتين. وورد في المصدر هذه العبارة في تفسير الآية قبل رواية الباقر عليهالسلام.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٤٠٦.
(٣) المصدر : «أي : ما أشدّ كفره وما أبين ضلاله».
(٤) البلد (٩٠) / ١٠.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٦٦٥ ـ ٦٦٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
