٨٠.
سورة عبس
عنه صلىاللهعليهوآله : من قرأها ، جاء يوم القيامة ووجهه ضاحك مستبشر. (١)
عن أبي عبد الله عليهالسلام : من قرأ عبس وكوّرت ، كان تحت جناح الله من الجنان وفي ظلّ الله وكرامته. ولا يعظم ذلك على الله. (٢)
من حملها ، أصاب الخير في طريقه وكفي ما أهمّه. ومن قرأها على عين قد نضبت ثلاثة أيّام كلّ يوم سبعا ، غزرت. ومن قرأها على مدفون قدّ ضلّ عنه ، أرشده الله إليه. (٣)
قيل : نزلت في ابن أمّ مكتوم. وذلك أنّه أتى رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل والعبّاس بن عبد المطّلب وجماعة من المشركين يدعوهم إلى الإسلام فقال : يا رسول الله ، أقرئني وعلّمني ممّا علّمك الله. فجعل يكرّر النداء ولا يدري أنّه مقبل على غيره ، حتّى ظهرت الكراهة على وجه رسول الله لقطعه كلامه وقال في نفسه : يقول هؤلاء الصناديد : إنّما أتباعه العميان والعبيد. فأعرض وأقبل على القوم كلّمهم ، فنزلت الآيات. وكان رسول الله يكرمه إذا رآه ويقول : مرحبا بمن عاتبني به ربّي ، ويقول له : هل لك من حاجة؟ واستخلفه على المدينة مرّتين في غزوتين. قال أنس بن مالك : فرأيته يوم القادسيّة وعليه درع ومعه راية سوداء. قال علم الهدى رحمهالله : ليس في ظاهر الآية دلالة على توجّهها إلى النبيّ ، بل هو خبر محض لم يصرّح بالمخبر عنه. وفيها ما يدلّ على أنّ المعنيّ بها غيره. لأنّ
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٦٦١.
(٢) ثواب الأعمال / ١٤٩ ، ح ١.
(٣) المصباح / ٦١١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
