[٣٥ ـ ٣٩] (يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى (٣٥) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى (٣٦) فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى (٣٩))
(يَوْمَ يَتَذَكَّرُ). بدل من «إذا جاءت» يعني : إذا رأى أعماله مدوّنة في كتابه تذكّرها ، وكان قد نسيها لقوله : (أَحْصاهُ اللهُ وَنَسُوهُ). (١)(وَبُرِّزَتِ) ؛ أي : أظهرت لكلّ أهل الساهرة.
(فَأَمَّا). جواب (فَإِذا). (هِيَ الْمَأْوى) يعني : مأواه. (٢)
[٤٠ ـ ٤١] (وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى (٤١))
(وَنَهَى النَّفْسَ). قيل : إنّه الرجل يهمّ بالمعصية فيذكر مقامه للحساب فيتركها. (٣)
(وَنَهَى النَّفْسَ) الأمّارة بالسوء عن اتّباع الشهوات. قيل : الآيتان نزلتا في أبي عزير بن عمير ومصعب بن عمير وقد قتل مصعب أخاه أبا عزير يوم أحد ووقى رسول الله بنفسه حتّى نفذت المشاقص في جوفه. (٤)
(وَأَمَّا مَنْ خافَ) قال : هو العبد إذا وقف على معصية الله وقدر عليها ، ثمّ تركها مخافة الله ونهى النفس عنها ، فمكانه الجنّة. (٥)
[٤٢ ـ ٤٤] (يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها (٤٣) إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها (٤٤))
(مُرْساها) ؛ أي : منتهاها. (أَيَّانَ مُرْساها) : متى إرساؤها ؛ أي : إقامتها. أرادوا : متى يقيمها الله ويكوّنها؟ (فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها). تعجّب من كثرة ذكره لها كأنّه قيل : في أيّ شغل واهتمام أنت من ذكراها والسؤال عنها؟ والمعنى : انّهم يسألونك عنها ، فلحرصك على
__________________
(١) المجادلة (٥٨) / ٦.
(٢) الكشّاف ٤ / ٦٩٧ ـ ٦٩٨.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٦٦٠.
(٤) الكشّاف ٤ / ٦٩٨.
(٥) تفسير القمّيّ ٢ / ٤٠٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
