(فِي الْحافِرَةِ) : في الحالة الأولى. يعنون الحياة بعد الموت. (١)
[١١ ـ ١٢] (أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً (١١) قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ (١٢))
(أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً) : بالية. (أَإِذا كُنَّا) ؛ أي : أنردّ أحياء إذا بليت عظامنا؟ (تِلْكَ إِذاً) ؛ يعني : يقول الكفّار : إذا كان الأمر كما قاله محمّد صلىاللهعليهوآله من أنّا نبعث ونعاقب ، فتلك كرّة ذات خسران علينا. (٢)
عن أبي جعفر عليهالسلام : الكرّة الخاسرة عداوة عليّ والأوصياء من بعده عليهالسلام. (٣)
(كَرَّةٌ خاسِرَةٌ). قالوه على وجه الاستهزاء. فقال الله : (فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ). (٤)
(أَإِذا كُنَّا). نافع وابن عامر والكسائيّ : «إذا» على الخبر. وقرأ الحجازيّان : «نأخرة». والباقون : «نخرة». (خاسِرَةٌ) : ذات خسران. والمعنى : انّها إن صحّت ، فنحن إذا خاسرون لتكذيبنا بها. وهو استهزاء منهم. (٥)
[١٣ ـ ١٤] (فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ (١٣) فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤))
ثمّ أعلم سبحانه سهولة البعث عليه فقال : (فَإِنَّما هِيَ) يعني النفخة الآخرة (زَجْرَةٌ واحِدَةٌ) ؛ أي : صيحة واحدة من إسرافيل يسمعونها وهم أموات في بطون الأرض فيحيون. وهو قوله : (فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ). وهي وجه الأرض وظهرها. وقيل : سمّيت الأرض بالساهرة لأنّ عملها بالنبت باللّيل والنهار دائب. وقيل : المراد بذلك عرصة القيامة لأنّها أوّل موقف الجزاء وهم في سهر لا نوم فيه. (٦)
(فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ) ؛ أي : لا يستصعبوها ، فما هي ـ يعني النفخة الثانية ـ إلّا صيحة فإذا هم أحياء على وجه الأرض. والساهرة : الأرض البيضاء المستوية. سمّيت بذلك لأنّ
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٦٥.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٦٥٣.
(٣) تأويل الآيات ٢ / ٧٦٢ ـ ٧٦٣ ، ح ٢.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ٤٠٣.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٦٥.
(٦) مجمع البيان ١٠ / ٦٥٤ ـ ٦٥٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
