تنشط أنفس المؤمنين ، تقبضها كما ينشط العقال من يد البعير إذا حلّ عنها. وقيل : إنّها أنفس المؤمنين عند الموت تنشط للخروج لما ترى من مكانها في الجنّة. (١)
[٣] (وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً (٣))
(وَالسَّابِحاتِ) : الملائكة يقبضون أرواح المؤمنين يسلّونها سلّا رفيقا ثمّ يدعونها تستريح كالسابح [بالشيء] في الماء. عن عليّ عليهالسلام. وقيل : إنّها النجوم تسبح في فلكها. وقيل : هي خيل الغزاة تسبح في عدوها. وقيل : السفن تسبح على الماء. (٢)
[٤] (فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤))
(فَالسَّابِقاتِ) : الملائكة ، لأنّها سبقت ابن آدم بالخير والإيمان. وقيل : إنّها تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنّة. عن عليّ عليهالسلام. وقيل : إنّها خيل الغزاة تسبق بعضها بعضا في الحرب. (٣)
عن أبي جعفر عليهالسلام (فَالسَّابِقاتِ) : يعني أرواح المؤمنين ؛ تسبق أرواحهم إلى الجنّة وأرواح الكافرين بمثل ذلك إلى النار. (٤)
[٥] (فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً (٥))
(فَالْمُدَبِّراتِ) : الملائكة تدبّر أمر العالم من السنة إلى السنة. عن عليّ عليهالسلام. وقيل : إنّها الأفلاك يقع فيها أمر الله فيجري به القضاء. رواه عليّ بن إبراهيم. أقسم تعالى بهذه الأشياء التي عدّدها ، وجواب القسم محذوف. فكأنّه قال : وحقّ هذه الأشياء لتبعثنّ ولتحاسبنّ. (٥)
عن الصادق عليهالسلام قيل له في ليلة مقمرة : ما أحسن أديم هذه السماء وأنوار هذه النجوم! فقال عليهالسلام : إنّ المدبّرات الأربعة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهمالسلام ينظرون
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٦٥٢.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٦٥٢.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٦٥٢.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ٤٠٣.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٦٥٢ ـ ٦٥٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
