(إِلَيْكُمْ). خطاب لأهل مكّة. (١)
(شاهِداً عَلَيْكُمْ) في الآخرة بما يكون منكم في الدنيا. (رَسُولاً). يعني موسى. (٢)
[١٦] (فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً (١٦))
(وَبِيلاً) : شديدا ثقيلا مع كثرة جنوده وسعة ملكه. فاحذروا أن ينالكم ما ناله. (٣)
[١٧] (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً (١٧))
(يَوْماً) ؛ أي : عقاب يوم. (شِيباً). جمع أشيب. وصف لذلك اليوم وشدّته ؛ كما يقال : هذا أمر يشيب منه الوليد. أي : بأيّ شيء تتحصّنون من ذلك اليوم إن كفرتم؟ (٤)
(يَوْماً). مفعول به. أي : كيف تقون أنفسكم يوم القيامة وهوله إن بقيتم على الكفر؟ أو يكون ظرفا. أي : كيف لكم بالتقوى يوم القيامة إن كفرتم في الدنيا؟ ويجوز أن ينتصب بكفرتم على تأويل جحدتم. أي : كيف تخشون الله إن جحدتم يوم القيامة والجزاء؟ (يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً). مثل في الشدّة. لأنّ الهموم والأحزان [إذا تفاقمت على الإنسان ، أسرع فيه] الشيب. (٥) ويجوز أن يوصف اليوم بالطول وأنّ الأطفال يبلغون فيه أوان الشيخوخة. (٦)
عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : انّ الله يأمر نارا يقال لها الفلق أشدّ شيء في عذاب جهنّم ، فيخرج من مكانها سوداء مظلمة بالسلاسل والأغلال. فيأمر الله أن تنفخ في وجوه الخلائق نفخة. فمن شدّة نفختها تتقطّع السماء وتنطمس النجوم وتجمد البحار وتزول الجبال وتظلم الأبصار وتضع الحوامل حملها وتشيب الولدان من هولها يوم القيامة. (٧)
[١٨] (السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً (١٨))
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٦٤١.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٥٧٣.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٥٧٣.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٥٧٣.
(٥) في النسخة : «شرع في» بدل ما بين المعقوفتين.
(٦) الكشّاف ٤ / ٦٤١ ـ ٦٤٢.
(٧) التوحيد / ٣٩١ ، ح ١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
