قال : هو قول أمير المؤمنين لزفر : والله ـ يابن صهاك ـ لو لا عهد من رسول الله وكتاب من الله سبق ، لعلمت أيّنا أضعف ناصرا وأقلّ عددا. (١)
(ما يُوعَدُونَ). يعني بذلك القائم وأنصاره. (٢)
[٢٥] (قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً (٢٥))
(قُلْ) يا محمّد : (إِنْ أَدْرِي) : لست أدري. (ما تُوعَدُونَ) من العذاب. (أَمَداً) : مهلة ينتهي إليها. أراد أنّه لا يعرف يوم القيامة إلّا الله وحده. (٣)
قال : فلمّا أخبرهم رسول الله ما يكون من الرجعة ، قالوا : متى يكون هذا؟ قال الله : قل يا محمد إن أدري ـ الآية. (٤)
[٢٦ ـ ٢٧] (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً (٢٦) إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (٢٧))
(عَلى غَيْبِهِ) ؛ أي : لا يطلع على الغيب أحدا من عباده. [ثمّ] استثنى فقال : (إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ). يعني الرسل ؛ فإنّهم يستدلّ على نبوّتهم بالغيب فيكون معجزة لهم. وهو قوله : (فَإِنَّهُ يَسْلُكُ). (رَصَداً) ؛ أي : طريقا. أي : يجعل له إلى علم من كان قبله من الأنبياء والسلف وعلم ما يكون بعده طريقا. [وقيل : معناه :](٥) يحفظ الله الذي يطلع عليه الرسل فيجعل بين يديه وخلفه رصدا من الملائكة يحفظون الوحي من أن يسترقه الشياطين فتلقيه إلى الكهنة. وقيل : رصدا من بين يدي الرسول ومن خلفه وهم الحفظة من الملائكة يحرسونه من شرّ الأعداء وكيدهم فلا يصل إليه شرّهم. وقيل : المراد به جبرئيل. أي : يجعل من بين يديه ومن خلفه رصدا كالحجاب تعظيما لما يتحمّله من
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٩١ ، عن الرضا عليهالسلام.
(٢) الكافي ١ / ٤٣٤ ، ح ٩١ ، عن الكاظم عليهالسلام.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٥٦٣.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٩١ ، عن الرضا عليهالسلام.
(٥) في النسخة : «يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أي» بدل من ما بين المعقوفتين.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
