[٢] (يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً (٢))
(إِلَى الرُّشْدِ) ؛ أي : الهدى. (فَآمَنَّا بِهِ) : صدّقنا به أنّه من عند الله. (وَلَنْ نُشْرِكَ) فيما بعد.
وفيه دلالة على أنّه كان مبعوثا إلى الجنّ أيضا. (١)
[٣] (وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً (٣))
(وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا). [الاختيار كسر إنّ لأنّه من قول الجنّ.] أي : قالوا : إنّه تعالى جدّ ربّنا. [وقال الفرّاء : من فتح فتقديره : فآمنّا به وآمنّا بأنّه تعالى جدّ ربّنا.] وكذلك كلّ ما كان بعده ففتح بوقوع الإيمان عليه. والمعنى : تعالى جلال ربّنا وعظمته من اتّخاذ الصاحبة والولد. والجدّ : الحظّ. (٢) قال الربيع : إنّه ليس لله تعالى جدّ. وإنّما قالته الجنّ بجهالة فحكاه سبحانه كما قالت. وروي ذلك عن الصادق عليهالسلام. (٣)
(وَأَنَّهُ تَعالى). ابن كثير والبصريّان بالكسر على أنّه من جملة المحكيّ بعد القول. وكذا ما بعده إلّا قوله : (أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا) (وَأَنَّ الْمَساجِدَ) (وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ) فإنّها بالفتح لأنّها من جملة الموحى به. ووافقهم نافع وأبو بكر إلّا في قوله : (وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ) على أنّه استئناف أو مفعول. وفتح الباقون الكلّ إلّا ما صدر بالفاء. (٤)
[٤] (وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللهِ شَطَطاً (٤))
(سَفِيهُنا) ؛ أي : جاهلنا. (شَطَطاً). هو السرف في ظلم النفس. فاعترفوا أنّ إبليس كان يخرج عن الحدّ في إضلال الخلق. (٥)
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٥٥٤.
(٢) ورد في المصدر في قسم اللّغة : «الجدّ أصله القطع. ومنه الجدّ العظمة ... والجدّ الحظّ ....» وأضاف المصنّف قدسسره المعنى الأخير عند تلخيص ما ورد في قسم المعنى لتبيين المراد من الجدّ في القول الآتي بعده.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٥٥٥ و ٥٥٣.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٣٣.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٥٥٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
