لتضمّن الإرسال معنى القول. (عَذابٌ أَلِيمٌ) : عذاب الآخرة أو الطوفان. (١)
[٢ ـ ٣] (قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢) أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣))
(يا قَوْمِ) ؛ أي : يا عشيرتي يسوؤني ما يسوؤكم. (أَنِ اعْبُدُوا اللهَ) وحده واتّقوا معاصيه. (٢)
[٤] (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤))
(مِنْ ذُنُوبِكُمْ) ؛ أي : فإنّكم إن فعلتم ذلك ، يغفر لكم ذنوبكم السالفة وهي بعض الذنوب التي تضاف إليكم. ولمّا كانت الذنوب التي يستأنفونها ، لا يجوز الوعد بغفرانها على الإطلاق ، لما يكون في ذلك من الإغراء بالقبيح ، قيّد سبحانه هذا التقييد. (إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى). فيه دلالة على ثبوت أجلين. لأنّه شرط في الوعد بالأجل المسمّى عبادة الله والتقوى ، فلمّا لم يقع ذلك منهم ، اقتطعوا بعذاب الاستئصال قبل الأجل الأقصى بالأجل الأدنى. (إِنَّ أَجَلَ اللهِ). يعني الأقصى. (لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) صحّة ذلك وتؤمنون به. وقيل : يعني بأجل الله يوم القيامة. جعله أجلا للبعث. ويجوز أن يكون إخبارا منه تعالى عن نفسه. (٣)
(أَجَلٍ مُسَمًّى). هو أقصى ما قدّره لكم بشرط الإيمان والطاعة. (إِنَّ أَجَلَ اللهِ) أي الذي قدّره (إِذا جاءَ) على الوجه المقدّر به آجلا. وقيل : إذا جاء الأجل الأطول ، لا يؤخّر.
فبادروا في أوقات الإمهال والتأخير. (لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ؛ أي : [لو كنتم] من أهل العلم والنظر. وفيه أنّهم لانهماكهم في حبّ الدنيا كأنّهم شاكّون في الموت. (٤)
[٥ ـ ٦] (قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهاراً (٥) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلاَّ فِراراً (٦))
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٢٩.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٥٤٢.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٥٤٢.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٢٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
