(الْوَتِينَ) ؛ أي : ولكنّا نقطع وتينه ونهلكه. وهو عرق في القلب متّصل بالظهر ومنه حبل القلب. (١)
الوتين : عرق في الظهر يكون منه الولد. (٢)
[٤٧] (فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ (٤٧))
(حاجِزِينَ) ؛ أي : فما منكم أحد يحجزنا عنه. يعني أنّه لو تكلّف الكذب لأجلكم ، لعاقبناه ثمّ لم تقدروا على دفع عقوبتنا عنه. (٣)
وقيل : (حاجِزِينَ) في وصف (أَحَدٍ). لأنّه في معنى الجماعة وهو اسم يقع في النفي العامّ مستويا فيه الواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث. ومنه قوله : (لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ»)(٤) الضمير في (عَنْهُ) للقتل أو للرسول عليهالسلام. (٥)
[٤٨] (وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨))
(وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ) ؛ أي : القرآن عظة لمن اتّقى عقاب الله. (٦)
[٤٩] (وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (٤٩))
(مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ) أي بالقرآن ، وبعضكم يصدّقه. (٧)
[٥٠] (وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠))
[٥١] (وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١))
(وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ). والحقّ هو اليقين ، وإنّما أضافه إلى نفسه ـ كما يقال مسجد الجامع ـ
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٥٢٦.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٨٤.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٥٢٦.
(٤) البقرة (٢) / ٢٨٥.
(٥) الكشّاف ٤ / ٦٠٦.
(٦) مجمع البيان ١٠ / ٥٢٦.
(٧) مجمع البيان ١٠ / ٥٢٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
