(إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللهُ) : أماتني (وَمَنْ مَعِيَ) من المؤمنين (أَوْ رَحِمَنا) بتأخير آجالنا ، (فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ)؟ أي لا ينجيهم أحد من العذاب متنا أو بقينا. وهو جواب لقولهم : (نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ)(١). (٢)
[٢٩] (قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٩))
ثمّ قال : (قُلْ) لهؤلاء الكفّار على وجه التوبيخ لهم : (هُوَ الرَّحْمنُ) ؛ أي : إنّ الذي أدعوكم إليه هو الرحمن الذي عمّت نعمته جميع الخلائق. (وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا) في جميع أمورنا. (فَسَتَعْلَمُونَ) معاشر الكفّار. الكسائيّ بالياء. (مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) أنحن أم أنتم. (٣)
[٣٠] (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ (٣٠))
(غَوْراً) ؛ أي : غائرا ناضبا في الآبار والعيون. (مَعِينٍ) ؛ أي : جار. أراد أنّه المنعم بالأرزاق فاشكروه ولا تشركوا به. وقيل : أراد بقوله : (ماؤُكُمْ) بئر زمزم وبئر ميمون وهي بئر عاديّة قديم. وكان ماؤهم من هاتين البئرين. والمعين التي تناله الدلاء وتراه العيون. (٤)
عن الكاظم عليهالسلام (إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً) قال : إذا فقدتم إمامكم. يعني القائم عليهالسلام. (فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ) ؛ أي : إمام يخبركم بأخبار السموات والأرض. (٥)
__________________
(١) الطور (٥٢) / ٣٠.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥١٣.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٤٩٥ و ٤٩٢.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٤٩٦.
(٥) كمال الدين / ٣٦٠ ، ح ٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
