(وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا) من غير الشياطين. (١)
[٧] (إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ (٧))
(إِذا أُلْقُوا) في النار ، سمعوا للنار صوتا فظيعا مثل صوت القدر عند فورانها. (وَهِيَ تَفُورُ) ؛ أي : تغلي كغلي المرجل. (٢)
(شَهِيقاً) : صوتا كصوت الحمير. (٣)
[٨] (تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨))
(تَمَيَّزُ) ؛ أي : تنقطع وتتمزّق. (مِنَ الْغَيْظِ) ؛ أي : شدّة الغضب. (أَلَمْ يَأْتِكُمْ) ؛ أي : يقول لهم الملائكة الموكّلون بالنار على وجه التبكيت لهم في صورة الاستفهام : ألم يجئكم مخوّف من الله يخوّفكم عذاب هذه النار؟ (٤)
(تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ). يقال : فلان يتميّز غيظا وغضبا فطارت منه شقّة في الأرض وشقّة في السماء ، إذا وصفوه بالإفراط [فيه]. ونقل : السبب في هذا المجاز هو : انّ الغضب حالة تحصل عند غليان دم القلب. والدم عند الغليان يصير أعظم حجما ومقدارا ، فيمدد الأوعية حتّى كادت تنشقّ وتتمزّق. فجعل ذلك اللّازم كناية عن شدّة الغضب. (٥)
[٩] (قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ (٩))
(ما نَزَّلَ اللهُ) ؛ أي : يقولون في جوابهم : بلى قد جاءنا مخوّف فلم نصدّقه وكذّبناه ولم نقبل منه ، بل قلنا له : ما نزّل الله شيئا ممّا تدعونا إليه وتحذّرنا منه. فيقول لهم الملائكة : (إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ) ؛ أي : لستم اليوم إلّا في عذاب عظيم. وقيل : معناه : قلنا للرسل : ما أنتم إلّا في
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٤٨٦.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٤٨٦.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥١٠.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٤٨٦.
(٥) تفسير النيسابوريّ ٢٩ / ٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
