[نظرا]. (وَهُوَ الْعَزِيزُ) في انتقامه ممّن عصاه (الْغَفُورُ) لمن تاب إليه. (١)
وقدّم الموت على الحياة لأنّ أقوى الناس داعيا على العمل من نصب موته بين عينيه. فقدّم لأنّه فيما يرجع إلى الغرض المسوق له الآية أهمّ. (٢)
[٢] (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢))
عن أبي جعفر عليهالسلام : انّ الله خلق الحياة قبل الموت. (٣)
وفي حديث آخر قال : قدّرهما. ومعناه : قدّر الحياة ثمّ الموت. (٤)
[٣] (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ (٣))
(طِباقاً) ؛ أي : واحدة فوق الأخرى. وقيل : أراد بالمطابقة المشابهة. أي : يشبه بعضها بعضا في الإتقان والإحكام والانتظام. (مِنْ تَفاوُتٍ) ؛ أي : اختلاف وتناقض من طريق الحكمة وإن كانت متفاوتة في الصور والهيآت. وقيل : معناه : ما ترى في خلق السموات من عيب واعوجاج بل هي مستقيمة كلّها مع عظمها. (فَارْجِعِ الْبَصَرَ) ؛ أي : أدره في خلق الله واستقص في النظر مرّة بعد أخرى. (٥)
(طِباقاً) : مطابقة بعضها فوق بعض. من طابق النعل ، إذا خصفها طبقا على طبق. وهذا وصف بالمصدر. (تَفاوُتٍ) ؛ أي : اختلاف واضطراب في الخلقة ولا تناقض. (مِنْ فُطُورٍ) ؛ أي : صدوع وشقوق. جمع فطر وهو الشقّ. (٦)
(مِنْ تَفاوُتٍ). حمزة والكسائيّ : من تفوت» ومعناهما واحد كتعاهد وتعهّد. (٧)
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٤٨٣ ـ ٤٨٤.
(٢) الكشّاف ٤ / ٥٧٥.
(٣) الكافي ٨ / ١٤٥ ، ح ١١٦.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٧٨.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٤٨٤.
(٦) الكشّاف ٤ / ٥٧٦.
(٧) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٠٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
