٦٧.
سورة الملك
عن أبي عبد الله عليهالسلام : من قرأ تبارك في المكتوبة قبل أن ينام ، لم يزل في أمان الله حتّى يصبح وفي أمانه يوم القيامة حتّى يدخل الجنّة. (١)
عنه صلىاللهعليهوآله : من قرأ سورة تبارك ، فكأنّما أحيا ليلة القدر. وقال : وددت أنّ تبارك الملك في قلب كلّ مؤمن. (٢)
قراءة الملك تخفّف عن الميّت وتنجيه من عذاب القبر. (٣)
[١] (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١))
(تَبارَكَ) ؛ أي : تعالى وجلّ عمّا لا يجوز عليه في ذاته وأفعاله. وقيل : معناه : الثابت الذي لم يزل ولا يزال. (خَلَقَ الْمَوْتَ) للتعبّد بالصبر عليه (وَالْحَياةَ) للتعبّد بالشكر عليها. قدّم ذكر الموت على الحياة لأنّه إلى القهر أقرب ، كما قدّم البنات على البنين في قوله : (يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ). (٤) وقيل : إنّما قدّمه لأنّه أقدم. [فإنّ] الأشياء في الابتداء [كانت في حكم الأموات] كالنطفة والتراب ثمّ اعترضت الحياة. (لِيَبْلُوَكُمْ) ؛ أي : ليعاملكم معاملة المختبر بالأمر والنهي فيجازي كلّ عامل بقدر عمله. وعنه صلىاللهعليهوآله : (أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) : أيّكم أحسن عقلا وأشدّ لله خوفا وأحسنكم فيما أمر الله به ونهى عنه
__________________
(١) ثواب الأعمال / ١٤٦ ـ ١٤٧ ، ح ١.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٤٨١.
(٣) المصباح / ٦١٢.
(٤) الشورى (٤٢) / ٤٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
