[٩] (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٩))
(جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ). الكفّار بالقتال ، والمنافقين بالقول الرادع عن القبيح. وروي عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قرأ : جاهد الكفار بالمنافقين» قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يقاتل منافقا قطّ. إنّما كان يتألّفهم. (وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) ؛ أي : اشدد عليهم من غير محاباة. وقيل : اشدد عليهم في إقامة الحدود عليهم. لأنّ أكثر من يصيب الحدود في ذلك الزمان المنافقين. (١)
(جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ). مجاهدة الكفّار بالسيف. ومجاهدة المنافقين بإفشاء أسرارهم. (٢)
أقول : في تفسير القمّيّ عنه عليهالسلام في قوله : (جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ) قال : هكذا نزلت. فجاهد رسول الله الكفّار وجاهد عليّ عليهالسلام المنافقين. فجهاد عليّ جهاد رسول الله صلىاللهعليهوآله. (٣) (حسن عفي عنه)
[١٠] (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (١٠))
ثمّ ضرب الله المثل لأزواج النبيّ صلىاللهعليهوآله حثّا لهنّ على الطاعة وبيانا لهنّ أنّ مصاحبة الرسول مع مخالفته لا تنفع لهنّ. (٤)
(مَثَلاً). مثّل الله حال الكفّار في أنّهم يعاقبون على كفرهم وعداوتهم للمؤمنين معاقبة مثلهم من غير إبقاء ولا محاباة ولا ينفعهم مع عداوتهم لهم ما كان بينهم وبينهم من لحمة نسب أو وصلة صهر ـ لأنّ عداوتهم لهم وكفرهم بالله ورسله قطع العلائق وجعلهم أبعد
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٤٧٨.
(٢) الكشّاف ٤ / ٥٧٠ ـ ٥٧١.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٧٧.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٤٧٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
