وجيء به على لفظ الماضي لأنّ كلّ ما هو كائن قد كان. (١)
[٩] (فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً (٩))
(وَبالَ أَمْرِها) : عقوبة كفرها ومعاصيها. (خُسْراً) لا ربح فيه أصلا. (٢)
[١٠ ـ ١١] (أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً (١٠) رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللهُ لَهُ رِزْقاً (١١))
(أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً). تكرير للوعيد وبيان لما يوجب التقوى المأمور به في قوله : (فَاتَّقُوا اللهَ). ويجوز أن يكون المراد بالحساب استقصاء ذنوبهم وإثباتها في صحف الحفظة وبالعذاب ما أصيب به عاجلا. (ذِكْراً رَسُولاً). يعني بالذكر جبرئيل ، لكثرة ذكره ، أو لنزوله بالذكر وهو القرآن ، [أو] لأنّه مذكور في السموات أو : ذا ذكر ، أي شرف ، أو محمّدا صلىاللهعليهوآله لمواظبته على تلاوة القرآن أو تبليغه. وعبّر عن إرساله بالإنزال ترشيحا أو لأنّه مسبّب عن إنزال الوحي وأبدل عنه رسولا للبيان. أو أراد به القرآن ورسولا منصوب بمقدّر مثل أرسل. أو ذكرا [مصدر و] الرسول مفعول له أو بدله على أنّه بمعنى الرسالة. (يَتْلُوا عَلَيْكُمْ). حال من اسم الله أو صفة رسولا. (لِيُخْرِجَ الَّذِينَ) ؛ أي : ليحصل لهم ما هم عليه الآن من الإيمان والعمل الصالح. أو : ليخرج من علم أو قدّر أنّه يؤمن. (مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) : من الضلالة إلى الهدى. (قَدْ أَحْسَنَ اللهُ لَهُ رِزْقاً). فيه تعجّب وتعظيم لما رزقوا من الثواب. (٣)
(يُدْخِلْهُ). أهل المدينة والشام بالنون. (٤)
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٥٦٠.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٠٣.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٠٣.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٤٦٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
