القائم. فإذا قام القائم ـ إن شاء الله ـ لم يبق كافر ولا مشرك إلّا كره خروجه ؛ حتّى لو أنّ كافرا في بطن صخرة ، لقالت الصخرة : يا مؤمن ، في بطني كافر ـ أو مشرك ـ فاقتله. قال : فيجيئه فيقتله. ولا يكون ذلك حتّى لا يبقى يهوديّ ولا نصرانيّ ولا صاحب ملّة إلّا دخل في الإسلام حتّى تأمن الشاة الذئب والبقرة الأسد والإنسان الحيّة. (١)
[١٠] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (١٠))
عنه صلىاللهعليهوآله قال : لمبارزة عليّ عليهالسلام لعمرو بن عبدودّ أفضل من عمل أمّتي إلى يوم القيامة. وهي التجارة المربحة المنجية من العذاب الأليم. فتكون التجارة المربحة المنجية مبارزته لعمرو. ومن هاهنا قال : أنا صاحب التجارة المربحة. (٢)
قرأ ابن عامر : «تنجيكم» بالتشديد. (٣)
[١١ ـ ١٢] (تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢))
يجوز أن يكون قوله : (تُؤْمِنُونَ) مرفوعا بسقوط أن والموصول والصلة في موضع جرّ على البدل من (تِجارَةٍ). تقديره : هل أدلّكم على تجارة إيمان بالله. (٤)
و (تُؤْمِنُونَ) استئناف. كأنّهم قالوا : كيف نعمل؟ فقال : تؤمنون. وهو خبر في معنى الأمر ولهذا أجيب بقوله : (يَغْفِرْ لَكُمْ). وإنّما جيء به على لفظ الخبر للإيذان بوجوب الامتثال [وكأنّه امتثل] فهو يخبر عن إيمان وجهاد موجودين. كقول الداعي : غفر الله لك. (يَغْفِرْ لَكُمْ). قال الفرّاء : جواب لهل أدلّكم. فإن قلت : هل لقول الفرّاء أنّه جواب (هَلْ أَدُلُّكُمْ) وجه؟ قلت : وجهه أنّ متعلّق الدلالة هو التجارة والتجارة مفسّرة بالإيمان و
__________________
(١) تأويل الآيات ٢ / ٦٨٨ ، ح ٧.
(٢) تأويا الآيات ٢ / ٦٩٠ ، ح ١١.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٩٠.
(٤) مجمع البيان ٩ / ٤٢٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
