الموتى منهم. (١)
(يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ) لكفرهم بها ، أو لعلمهم بأنّهم لا حظّ لهم منها لعنادهم الرسول المنعوت في التوراة المؤيّد بالآيات ، (كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ) أن يبعثوا ، أو يثابوا ، أو ينالهم خير منهم. وعلى الأوّل وضع الظاهر فيه موضع الضمير للدلالة على أنّ الكفر آيسهم. (٢)
قال عليّ عليهالسلام : العجب كلّ العجب بين جمادى ورجب. فقال رجل : يا أمير المؤمنين ، ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه؟ فقال : ثكلتك أمّك! وأيّ عجب أعجب من أموات يضربون كلّ عدوّ لله ولرسوله وأهل بيته؟ وذلك تأويل هذه الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ـ الآية. فإذا اشتدّ القتل ، قلتم : مات ، أو هلك ، أو أيّ واد سلك. (٣)
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ٤١٥.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٨٨.
(٣) تأويل الآيات ٢ / ٦٨٤ ، ح ٢.
١١٥
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
