عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩))
(الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ) من أهل مكّة وغيرهم. (وَظاهَرُوا) ؛ أي : عاونوا. وهم العوامّ عاونوا الرؤساء. (أَنْ تَوَلَّوْهُمْ) بأن تكتبوا لهم بأسرار النبيّ. (١)
[١٠] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠))
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا). قال ابن عبّاس : صالح رسول الله صلىاللهعليهوآله مشركي مكّة بالحديبيّة على [أنّ] من أتاه من أهل مكّة ردّه ومن أتى أهل مكّة من رسول الله فهو لهم ولم يردّوه. فكتب بذلك كتابا وختموه. فجاءت سبيعة الأسلميّة مسلمة بعد الفراغ من الكتاب والنبيّ بالحديبيّة فجاء زوجها من بني مخزوم ـ وكان كافرا ـ فقال : يا محمّد ، اردد عليّ امرأتي. فإنّك قد شرطت. فنزلت الآية. (فَامْتَحِنُوهُنَّ). وهو أن يستحلفن ما خرجن من بغض زوج ولا رغبة من أرض إلى أرض ولا التماس دنيا ولا خرجت إلّا حبّا لله ورسوله. فاستحلفها فحلفت. فأعطى رسول الله زوجها مهرها وأنفق عليها ولم يردّها. فكان رسول الله يردّ من جاء من الرجال ويحبس من جاءت من النساء إذا امتحنها ويعطي أزواجهنّ مهورهنّ. (فَامْتَحِنُوهُنَّ). أي بالإيمان. أي : استوصفوهنّ الإيمان. وسمّاهنّ مؤمنات قبل أن يؤمنّ لأنّهنّ اعتقدن الإيمان. (اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَ) حقيقة وأنتم تعلمونه ظاهرا بالامتحان. وقيل : امتحانهنّ أن يشهدن الشهادتين. (لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ). يدلّ على وقوع الفرقة بينهما بخروجها مسلمة وإن لم يطلّق المشرك. و (آتُوهُمْ) ؛ أي : أعطوا أزواجهنّ الكفّار ما أنفقوا
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ٤٠٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
