[٧] (وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً (٧))
(وَإِذْ أَخَذْنا) ؛ أي : واذكر ـ يا محمّد ـ حين أخذ الله الميثاق على النبيّين خصوصا بأن يصدّق بعضهم بعضا ويتّبع بعضهم بعضا وعلى أن يدعوا إلى عبادة الله. (وَمِنْكَ) يا محمّد. قدّم لشرفه ، وخصّ من بعده بالذكر لأنّهم أصحاب الشرائع. (غَلِيظاً) ؛ أي : شديدا على الوفاء بما حمّلوا من الرسالة ، أو على أن يعلنوا أنّ محمّدا رسول الله صلىاللهعليهوآله ويعلن هو أنّه لا نبيّ بعده. (١)
[٨] (لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً (٨))
(لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ). [ثمّ بيّن] فائدة أخذ الميثاق. يعني فعل ذلك ليسأل الأنبياء المرسلين : ما الذي أجاب به أممكم. أو : يسألوا [الصادقين] في توحيد الله وعدله (عَنْ صِدْقِهِمْ) ؛ أي : عمّا كانوا يقولونه فيه تعالى ، فيقال لهم : هل ظلم الله أحدا؟ فيقولون : هو عدل في حكمه. أو : ليسأل الصادقين : ماذا قصدتم بصدقكم؟ وجه الله أو غيره؟ ويكون فيه تهديد للكاذب. قال الصادق : إذا سأل عن صدقه على أيّ وجه قاله فيجازيه بحسبه ، فكيف يكون حال الكاذب! (٢)
[٩] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً (٩))
ذكّرهم سبحانه عظيم نعمته في دفع الأحزاب عنهم. (جُنُودٌ). هم الذين تحزّبوا على رسول الله أيّام الخندق. (فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً). وهي الصبا أرسلت عليهم حتّى أكفأت قدورهم ونزعت فساطيطهم. (وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها) من الملائكة. قيل : إنّ الملائكة لم يقاتل
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٥٣١.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٥٣١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
