الزوجة لا تصير بالظهار أمّا والدعيّ لا يصير بالتبنّي ابنا. (١)
[٥] (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (٥))
(ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ) الذين ولدوهم وانسبوهم إليهم أو إلى من ولدوا على فراشهم. (هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ) ؛ أي : أعدل عند الله قولا وحكما. عن ابن عمر قال : كنّا ندعو زيد بن حارثة ابن محمّد صلىاللهعليهوآله حتّى نزل القرآن : (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ). (فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ) فقولوا : يا أخي. (وَمَوالِيكُمْ) ؛ أي : بنو أعمامكم. ويجوز أن يكون المراد : أولياؤكم في الدين في وجوب النصرة. وقيل : معناه : معتقوكم إذا أعتقتموهم من رقّ فلكم ولاؤهم. (فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ) من نسبته إلى المتبنّي إذا ظننتم أنّه أبوه ولم تعلموا أنّه ليس بابن له ، فلا يؤاخذكم الله به. (تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) ؛ أي : قصدته من دعائهم إلى غير آبائهم ، فإنّكم تؤاخذون به. (غَفُوراً) أي لما سلف من قولكم. وفي الآية [دلالة] على وجوب الانتساب إلى الأب وعدم جوازه إلى غيره. قال صلىاللهعليهوآله : من انتسب إلى غير أبيه وانتمى إلى غير مواليه ، فعليه لعنة الله. (٢)
[٦] (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً (٦))
(مِنْ أَنْفُسِهِمْ) ؛ أي : حكمه عليهم أنفذ من حكمهم على أنفسهم خلاف ما يحكم به. لأنّ طاعته مقرونه بطاعة الله. أو : إنّ حكمه عليهم أنفذ من حكم بعضهم على بعض. وروي أنّ النبيّ لمّا أراد غزوة تبوك وأمر الناس بالخروج ، قال قوم : نستأذن آباءنا وأمّهاتنا. فنزلت هذه الآية. وفي مصحف أبيّ : [وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم».] وهو المرويّ عن
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٥٢٧.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٥٢٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
