وعن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إنّ الله لمّا ذرأ الخلق في الذرّ الأوّل ، أقامهم صفوفا قدّامه وبعث الله محمّدا (١) فآمن به قوم وأنكره قوم. فقال الله : (هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى). يعني محمّدا حيث دعاهم إلى الله في الذرّ الأوّل. (٢)
[٥٧] (أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧))
(أَزِفَتِ) ؛ أي : دنت القيامة. وإنّما سمّيت القيامة آزفة ـ أي : دانية ـ لأنّ كلّ ما هو آت قريب. (٣)
[٥٨] (لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ (٥٨))
(مِنْ دُونِ اللهِ) ؛ أي : [إذا] غشيت الخلق شدائدها ، لم يكشف عنهم أحد. وتأنيث (كاشِفَةٌ) على تقدير نفس كاشفة. ويجوز أن يكون مصدرا كالعافية. (٤)
[٥٩ ـ ٦١] (أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ (٦٠) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ (٦١))
(أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ). يعني بالحديث ما قدّم من الأخبار. عن الصادق عليهالسلام. وقيل : من هذا الحديث ونزوله من عند الله على محمّد وكونه معجزا. (تَعْجَبُونَ) أيّها المشركون. (وَتَضْحَكُونَ) استهزاء. (وَلا تَبْكُونَ) انزجارا لما فيه من الوعيد. (وَأَنْتُمْ سامِدُونَ) ؛ أي : غافلون لاهون معرضون. وقيل : هو الغناء. كانوا إذا سمعوا القرآن ، عارضوه بالغناء ليشتغلوا عن استماعه. (٥)
[٦٢] (فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢))
(فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا). الأمر هنا للوجوب. (٦)
__________________
(١) في النسخة زيادة : «حيث دعاهم».
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٤٠.
(٣) مجمع البيان ٩ / ٢٧٧.
(٤) مجمع البيان ٩ / ٢٧٧.
(٥) مجمع البيان ٩ / ٢٧٧ ـ ٢٧٨.
(٦) مجمع البيان ٩ / ٢٨٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
