بعد. (١)
وعنه عليهالسلام : اللّمم العبد يلمّ بالذنب بعد الذنب ليس من سابقته (٢) ؛ أي : من طبعه. (٣)
(كَبائِرَ الْإِثْمِ). حمزة والكسائيّ : كبير الإثم» وإفراد الإثم على إرادة الجنس أو الشرك. (٤)
عن الرضا عليهالسلام : الكبائر هي : قتل النفس التي حرّم الله ، والزنى ، والسرقة ، وشرب الخمر ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير الله [به] من غير ضرورة ، وأكل الربا بعد البيّنة ، والسحت ، والميسر ـ وهو القمار ـ والبخس في المكيال والميزان ، وقذف المحصنات ، واللّواط ، وشهادة الزور ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، ومعاونة الظالمين والركون إليهم ، واليمين الغموس ، وحبس الحقوق من غير عسر ، والكذب ، والكبر ، والإسراف ، والتبذير ، والخيانة ، والاستخفاف بالحجّ ، والمحاربة لأولياء الله ، والاشتغال بالملاهي ، والإصرار على الذنوب. (٥)
عن أبي إسحاق اللّيثيّ ، عن الباقر عليهالسلام في حديث طويل يذكر فيه طينة الشيعة وطينة الناصب وأنّ الله مزج بينهما إلى قوله : فما رأيت من شيعتنا من زنى أو لواط أو ترك صلاة أو صيام أو حجّ أو زكاة أو جهاد أو خيانة أو كبعض (٦) من هذه الكبائر ، فهو من طينة الناصب وعنصره الذي قد مزج فيه. لأنّ من سنخ الناصب وعنصره وطينته اكتساب المآثم والفواحش والكبائر. وما رأيت من الناصب ومواظبته على الصلاة والصيام والزكاة والحجّ والجهاد وأبواب البرّ ، فهو من طينة المؤمن وسنخه الذي مزج فيه. لأنّ من سنخ المؤمن وعنصره اكتساب الحسنات. وفي آخره قال عليهالسلام : اقرأ يا إبراهيم : (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ) ـ الآية. يقول : لا يفتخر أحدكم بكثرة صلاته وصيامه ونسكه وزكاته. لأنّ الله أعلم بمن
__________________
(١) الكافي ٢ / ٤٤١ ، ح ١.
(٢) المصدر : سليقته.
(٣) الكافي ٢ / ٤٤٢ ، ح ٥.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٤١.
(٥) عيون الأخبار ٢ / ١٢٥ ، ح ١.
(٦) المصدر : كبيرة.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
