[فإنّهم] كانوا يستمطرون الأنواء عندها تبرّكا بها. (١)
[٢١] (أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى (٢١))
(أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى). إنكار لقولهم : الملائكة بنات الله. وهذه الأصنام استوطنها جنّيّات هي بناته أو هياكل الملائكة. (٢)
[٢٢] (تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى (٢٢))
(ضِيزى) : جائرة حيث جعلتم له ما تستنكفون منه. وقوله : (ضِيزى) ابن كثير بالهمزة من ضأزه ، إذا ظلمه ، على أنّه مصدر نعت به. (٣)
[٢٣] (إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى (٢٣))
(إِنْ هِيَ). الضمير للأصنام. أي : ما هي باعتبار الألوهيّة إلّا أسماء تطلقونها عليها وليس فيها شيء من معنى الألوهيّة. (مِنْ سُلْطانٍ) ؛ أي : برهان يتعلّقون به. (إِلَّا الظَّنَّ) : إلّا توهّم أنّ ما عليه آباؤكم [حقّ] تقليدا وتوهّما باطلا. (الْهُدى) : الرسول والكتاب ، فتركوه. (٤)
[٢٤ ـ ٢٥] (أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى (٢٤) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى (٢٥))
ثمّ أنكر عليهم شفاعة الأوثان فقال : (أَمْ لِلْإِنْسانِ) ؛ أي : للكافر «مات منى» من شفاعة الأوثان؟ (فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى) لا يملك فيهما أحد شيئا إلّا بإذنه. وقيل : معناه : بل للإنسان ما تمنّى من غير جزاء؟ [لا] ليس الأمر كذلك. لأنّ لله الآخرة والأولى يعطي ويمنع منهما. وقيل : معناه : ليس للإنسان ما يتمنّى من نعيم الدنيا والآخرة بل يفعله الله بحسب
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٤٠.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٤٠.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٤٠.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٤٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
