[١٥] (عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (١٥))
(جَنَّةُ الْمَأْوى) : الجنّة التي يأوي إليها المتّقون أو أرواح الشهداء. (١)
[١٦] (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى (١٦))
(ما يَغْشى). تعظيم وتكثير لما يغشاها بحيث لا يكتنهها نعت ولا يحصيها عدّ. وقيل : ما يغشاها الجمّ الغفير من الملائكة يعبدون الله عندها. (٢)
[١٧] (ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى (١٧))
(ما زاغَ الْبَصَرُ) أي ؛ ما مال بصر رسول الله عمّا رآه (وَما طَغى) ؛ أي : ما تجاوزه بل أثبته إثباتا صحيحا. (٣)
[١٨] (لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى (١٨))
(آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى) ؛ أي : الكبرى من آياته الملكيّة والملكوتيّة ليلة المعراج. وقد قيل : إنّها المعنيّة بما رأى. (٤)
[١٩] (أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى (١٩))
(اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ). هي أصنام كانت لهم. فاللّات كانت لثقيف في الطائف. وهي فعلة من لوى ، لأنّهم كانوا يلوون عليها ؛ أي : يطوفون. والعزّى سمرة لغطفان كانوا يعبدونها فبعث إليها رسول الله فقطعها. وأصلها تأنيث الأعزّ. ومناة صخرة كانت لهذيل. عن مناه : إذا قطعه. فإنّهم كانوا يذبحون عندها القرابين وهو بمنى. وقوله : (الثَّالِثَةَ الْأُخْرى) صفتان للتأكيد ، أو الأخرى من التأخّر في الرتبة. وقرأ ابن كثير : ومناءة (٥) مفعلة من النوء.
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٩.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٩.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٩.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٩ ـ ٤٤٠.
(٥) في النسخة والمصدر : مناة.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
