قال رسول الله : لمّا عرج بي إلى السماء ودنوت من ربّي ، كان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى. قال لي : [يا] محمّد ، من تحبّ من الخلق؟ قلت : عليّ بن أبي طالب. قال : التفت يا محمّد. فالتفتّ عن يساري ، فإذا عليّ بن أبي طالب. (١)
[قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لمّا أسري بي إلى السماء ، كنت من ربّي كقاب قوسين أو أدنى فأوحى إليّ ربّي ما أوحى.] ثمّ قال لي : يا محمّد ، اقرأ عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين إنّي ما سمّيت بهذا أحدا قبله ولا أسمّي به أحدا بعده. (٢)
[١٠] (فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى (١٠))
(فَأَوْحى) جبرئيل (إِلى عَبْدِهِ) ؛ أي : عبد الله (ما أَوْحى) جبرئيل ـ وفيه تفخيم للموحى به ـ أو الله إليه. وقيل : الضمائر كلّها لله. وهو المعنيّ بشديد القوّة ـ كقوله : (هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)(٣) ـ ودنوّه منه برفع مكانته ، وتدلّيه جذبه بشراشره إلى جناب القدس. (٤)
(فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى). قال رسول الله : أوحى إليّ أنّ عليّا عليهالسلام سيّد المؤمنين وإمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين. (٥)
عن أبي عبد الله (فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى) قال : دفع إليه كتاب أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، فنظر في الصحيفتين وقرأ أهل الجنّة وأهل النار. ثمّ نزل ومعه الصحيفتان فدفعهما إلى عليّ بن أبي طالب. (٦)
[١١] (ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى (١١))
أبو جعفر : (كَذَبَ) بالتشديد. (٧)
__________________
(١) أمالي الطوسيّ ١ / ٣٦٢.
(٢) أمالي الطوسيّ ١ / ٣٠١.
(٣) الذاريات (٥٢) / ٥٨.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٩.
(٥) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٣٤.
(٦) بصائر الدرجات / ٢١٠ ـ ٢١١ ، ح ١.
(٧) مجمع البيان ٩ / ٢٦٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
