بتفضيله أهل بيته. (١)
(وَالنَّجْمِ). قال : النجم رسول الله لمّا أسري به إلى السماء وهو في الهواء. (٢)
[٣ ـ ٤] (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى (٤))
(وَما يَنْطِقُ) ؛ أي : ما يصدر نطقه بالقرآن (عَنِ الْهَوى). (إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ). احتجّ من لم ير الاجتهاد به. وأجيب عنه بأنّه إذا أوحى إليه بأن يجتهد ، كان اجتهاده وما يستند إليه وحيه. وفيه نظر. لأنّ ذلك حينئذ يكون بالوحي لا الوحي. (٣)
عن أبي جعفر عليهالسلام قال : لمّا أخذ رسول الله بيد عليّ عليهماالسلام يوم الغدير ، صرخ إبليس صرخة فلم يبق منهم في برّ ولا بحر إلّا أتوه فقالوا : يا سيّدهم ومولاهم ، ماذا دهاك؟ فما سمعنا لك صرخة أوحش من صرختك هذه! فقال لهم : فعل هذا النبيّ فعلا إن تمّ له لم يعص الله. فقالوا : يا سيّدهم ، أنت كنت لآدم. فلمّا قال المنافقون : إنّه ينطق عن الهوى وقال أحدهما لصاحبه : أما ترى عينيه تدوران في رأسه كأنّه مجنون ـ يعنون رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ صرخ إبليس صرخة بطرب فجمع أولياءه فقال لهم : أما علمتم أنّي كنت لآدم من قبل؟ قالوا : نعم. قال : آدم نقض العهد [ولم يكفر بالربّ وهؤلاء نقضوا العهد] وكفروا بالرسول صلوات الله عليه وآله. (٤)
عن أبي عبد الله عليهالسلام : لمّا مرض النبيّ مرضه الذي قبض فيه ، اجتمع أهل بيته وأصحابه فقالوا : يا رسول الله ، إن حدث بك حدث ، فمن القائم بأمرك بعدك؟ فلم يجبهم. ففعلوا معه ثلاثة أيّام فقال لهم : إذا كان غدا ، هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي. فانظروا من هو. فهو خليفتي عليكم من بعدي والقائم فيكم. فلمّا كان اليوم الرابع ، جلس كلّ رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم إذ انقضّ نجم من السماء قد غلب ضوؤه على ضوء الدنيا حتّى وقع في حجرة عليّ عليهالسلام. فهاج القوم وقالوا : والله لقد ضلّ هذا الرجل! فنزلت الآية :
__________________
(١) الكافي ٨ / ٣٨٠ ، ح ٥٧٤.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٣٣.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٨.
(٤) الكافي ٨ / ٣٤٤ ، ح ٥٤٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
