[١٩] (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩))
(هَنِيئاً) : مأمون العاقبة من التخمة والسقم. (١)
(هَنِيئاً) ؛ أي : طعاما وشرابا هنيئا. وهو الذي لا تنغيص فيه. (٢)
[٢٠] (مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠))
(مَصْفُوفَةٍ) ؛ أي : مصفّة متّصل بعضها ببعض. وقيل : تقديره : متّكئين على نمارق موضوعة على سرير. وحذف لدلالة الكلام عليه. لأنّ الاتّكاء للراحة إنّما يكون عليه. (بِحُورٍ عِينٍ). الحور : البيض النقيّات في حسن وكمال. والعين : الواسعات الأعين في صفاء وبهاء. وعن زيد بن أرقم قال : جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : يا أبا القاسم ، تزعم أنّ أهل الجنّة يأكلون ويشربون؟ فقال : والذي روحي بيده ، إنّ الرجل منهم ليؤتى قوّة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع. قال : فإنّ الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة. فقال : عرق يفيض مثل ريح المسك. فإذا كان ذلك ضمر بطنه. (٣)
(وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ). الباء لما في التزويج من معنى الوصل والإلصاق. (٤)
[٢١] (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١))
أبو عمرو : (أَتْبَعْناهُمْ) بالنون والألف وقطع الهمزة «ذرياتهم» بالألف وكسر التاء (أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) كذلك. وقرأ أهل المدينة : (وَاتَّبَعَتْهُمْ) بالتاء ووصل الهمزة (ذُرِّيَّتُهُمْ) بالرفع (أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ). وابن عامر : اتبعتهم ذرياتهم و (أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) أيضا. وابن كثير : (وَما أَلَتْناهُمْ) بكسر اللّام. (وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ). المراد بالذرّيّة أولادهم الصغار والكبار. لأنّ الكبار يتّبعون الآباء بإيمان منهم والصغار يتّبعون الآباء [بإيمان من الآباء].
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ٢٥٠.
(٢) الكشّاف ٤ / ٤١٠.
(٣) مجمع البيان ٩ / ٢٥٠.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
