الدنيا. (١)
[١٥] (أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥))
ثمّ وبّخهم لمّا عاينوا ما كانوا يكذّبون به بقوله : (أَفَسِحْرٌ هذا)؟ وذلك أنّهم كانوا ينسبون محمّدا صلىاللهعليهوآله إلى السحر وإلى أنّه يغطّي على الأبصار. (٢)
[١٦] (اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦))
ثمّ يقال لهم : (اصْلَوْها) ؛ أي : قاسوا شدّتها. (بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ) في الدنيا من المعاصي. (٣)(إِنَّما تُجْزَوْنَ). تعليل للاستواء. فإنّه لمّا كان الجزاء واجب الوقوع ، كان الصبر وعدمه سيّان في عدم النفع. (٤)
[١٧] (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧))
(فِي جَنَّاتٍ) ؛ أي : بساتين تجنّها الأشجار. (٥)
(فِي جَنَّاتٍ) ؛ أي : أيّة جنّات وأيّ نعيم. أو : في جنّات ونعيم مخصوصة بهم. (٦)
[١٨] (فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (١٨))
(فاكِهِينَ) ؛ أي : ناعمين متلذّذين. (٧)
فإن قلت : علام عطف قوله : (وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ)؟ قلت : على قوله : (فِي جَنَّاتٍ) أو على (آتاهُمْ رَبُّهُمْ) على أن تجعل ما مصدريّة والمعنى : فاكهين بإيتائهم ربّهم ووقايتهم عذاب الجحيم. ويجوز أن يكون الواو للحال وقد بعدها مضمرة. (٨)
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ٢٤٨.
(٢) مجمع البيان ٩ / ٢٤٨.
(٣) مجمع البيان ٩ / ٢٤٨.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٤.
(٥) مجمع البيان ٩ / ٢٥٠.
(٦) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٤.
(٧) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٤.
(٨) الكشّاف ٤ / ٤١٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
