عن الحسن عليهالسلام أنّه سأله ملك الروم عن أرزاق الخلائق فقال عليهالسلام : في السماء الرابعة ؛ تنزل بقدر وتبسط بقدر. (١)
[٢٣] (فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣))
(فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ). أقسم سبحانه بنفسه أنّ ما ذكر من أمر الرزق والآيات حقّ لا شكّ فيه. وقيل : يعني أنّ ما قضي في الكتاب كائن. (مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) ؛ أي : مثل نطقكم الذي تنطقون به. فكما لا تشكّون فيه ، فكذلك لا تشكّوا بحصول ما وعدتم به. شبّه الله تحقّق ما أخبر به بتحقّق نطق الآدميّ ، فأراد أنّه لحقّ كما أنّ نطق الآدميّ حقّ. (٢)
(مِثْلَ). منصوب على الحال من المستكنّ في الحقّ ، أو الوصف لمصدر محذوف ، أي : إنّه لحقّ حقّا مثل نطقكم. وقيل : إنّه مبنيّ على الفتح لإضافته إلى غير متمكّن وهو ما لأنّها بمعني شيء. (٣)
[٢٤] (هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤))
(هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ). فيه تفخيم لشأن الحديث وتنبيه على أنّه أوحي إليه. والضيف في الأصل مصدر ولذلك يطلق للواحد والمتعدّد. وقيل : كانوا اثني عشر ملكا. وقيل : ثلاثة :
جبرئيل وميكائيل وإسرافيل. وسمّاهم ضيفا لأنّهم كانوا في صورة الضيف. (الْمُكْرَمِينَ) ؛ أي : مكرمين عند الله أو عند إبراهيم إذ خدمهم بنفسه وزوجته. (٤)
[٢٥] (إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥))
(إِذْ دَخَلُوا). ظرف للحديث أو الضيف أو المكرمين. (فَقالُوا سَلاماً) ؛ أي : نسلّم عليكم سلاما. (قالَ سَلامٌ) ؛ أي : سلام عليكم. عدل به إلى الرفع بالابتداء لقصد الثبات حتّى يكون
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٧١.
(٢) مجمع البيان ٩ / ٢٣٥ ـ ٢٣٦.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٢٩.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٢٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
