[١٧] (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ (١٧))
(وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا) بما سمعوا من النبيّ (زادَهُمْ) الله أو النبيّ أو قراءة القرآن. وقيل : زادهم استهزاء المنافقين إيمانا وتصديقا. (وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ) ؛ أي : وفّقهم الله للتقوى. أو آتاهم ثواب تقواهم. أو : بيّن لهم ما يتّقون وهو ترك الرخص والأخذ بالعزائم. (١)
[١٨] (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ (١٨))
(فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ) ؛ أي : القيامة. (أَشْراطُها) ؛ أي : علاماتها. قال ابن عبّاس : والنبيّ من أشراطها. وقد قال : بعثت [أنا] والساعة [كهاتين]. (فَأَنَّى لَهُمْ) ؛ أي : فمن أين لهم ذلك الوقت الاتّعاظ والتوبة. لأنّه لا ينفع ذلك الوقت الإيمان والطاعة لزوال التكليف. (٢)
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله عن الساعة. فقال : عند إيمان بالنجوم وتكذيب بالقدر. (٣)
وعنه صلىاللهعليهوآله : من أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب. (٤)
عن النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : من أشراط الساعة أن يفشوا الفالج وموت الفجأة. (٥)
أقول : وفي تفسير الثقة عليّ بن إبراهيم رحمة الله عليه حديث طويل يشتمل على علامات القيامة. من أراده طلبه هناك.
[١٩] (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ (١٩))
ثمّ قال لنبيّه صلىاللهعليهوآله ـ والمراد جميع المكلّفين ـ : (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ). قال الزجّاج : أي :
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ١٥٤.
(٢) مجمع البيان ٩ / ١٥٤ ـ ١٥٥.
(٣) الخصال / ٦٢.
(٤) علل الشرائع / ٩٥ ، ح ٣.
(٥) الكافي ٣ / ٢٦١ ، ح ٣٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
