يشوّق إليها فيرغبون فيها ويسعون لها. وقيل : معناه : طيّبها لهم. من العرف [وهو] الرائحة الطيّبة. (١)
[٧] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ (٧))
(إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ) ؛ أي : دين الله بالجهاد. (يَنْصُرْكُمْ) على عدوّكم (وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ) ؛ أي : يقوّي قلوبكم لتثبتوا. وقيل : ينصركم في الآخرة ويثبّت أقدامكم عند الحساب وعلى الصراط ، أو في الدنيا والآخرة ، وهو الوجه. (٢)
[٨] (وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (٨))
(وَالَّذِينَ كَفَرُوا). يحتمل الرفع على الابتداء والنصب بما يفسّره (فَتَعْساً لَهُمْ). كأنّه قال : أتعس الذين كفروا. وقوله : (وَأَضَلَّ) عطف على الفعل الذي نصب تعسا. لأنّ المعنى : فقال : تعسا لهم ، أو فقضى لهم تعسا ؛ أي : عثورا وانحطاطا. وعن ابن عبّاس : في الدنيا القتل ، وفي الآخرة النار. (٣)
[٩] (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ (٩))
(ما أَنْزَلَ اللهُ). أعني القرآن وما فيه من التكاليف. لأنّهم قد ألفوا إطلاق العنان في الشهوات فشقّ عليهم ذلك. (٤)
عن أبي جعفر عليهالسلام قال : نزل جبرئيل على محمّد عليهالسلام بهذه الآية هكذا : ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله في علي إلّا أنّه كشط الاسم (فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ). (٥)
[١٠] (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللهُ
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ١٤٨.
(٢) مجمع البيان ٩ / ١٤٩.
(٣) الكشّاف ٤ / ٣١٨ ـ ٣١٩.
(٤) الكشّاف ٤ / ٣١٩.
(٥) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٠٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
