٣٢.
سورة السجدة
سمّيت سجدة لقمان أيضا لئلّا تلتبس بحم السجدة. وعن أبي عبد الله عليهالسلام : من قرأ سورة السجدة في كلّ ليلة جمعة ، أعطاه الله كتابه بيمينه ولم يحاسبه بما كان منه وكان من رفقاء محمّد وأهل بيته. (١)
سجدة لقمان : عنه صلىاللهعليهوآله : من قرأها مع سورة الملك ، فكأنّما أحيا ليلة القدر. (٢)
السجدة : من جعلها في منزل [وال عزل في سنته]. وإن علّقها [عليه] أمن من الحمّى والشقيقة. (٣)
[١ ـ ٢] (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢))
(الم) على أنّها اسم السورة ، مبتدأ خبره (تَنْزِيلُ الْكِتابِ) وإن جعلتها تعديدا للحروف ، ارتفع (تَنْزِيلُ الْكِتابِ). بأنّه خبر مبتدأ محذوف ، أو هو مبتدأخبره (لا رَيْبَ فِيه). والوجه أن يرتفع بالابتداء وخبره (مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) و (لا رَيْبَ فِيهِ). اعتراض لا محلّ له. والضمير في فيه راجع إلى مضمون الجملة. كأنّه قيل : لا ريب في ذلك ؛ أي : في كونه منزّلا من ربّ العالمين. ويشهد لوجاهته قوله : (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ). لأنّ قولهم : هذا مفتر ، إنكار لأن يكون من ربّ العالمين. (٤)
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٥٠٨.
(٢) المصباح / ٥٨٨.
(٣) المصباح / ٦٠٩.
(٤) الكشّاف ٣ / ٥٠٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
