[٢٥] (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٥))
(وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا) ؛ أي : إذا قرئت عليهم حججنا ظاهرات. (١)
(حُجَّتَهُمْ). فإن قلت : لم سمّي قولهم حجّة وليس بحجّة؟ قلت : لأنّهم أدلوا به كما يدلي المحتجّ بحجّته وساقوه سياقها ، فسمّيت حجّة على سبيل التهكّم ، أو لأنّه في حسبانهم وتقديرهم حجّة ، أو لأنّه في أسلوب قوله : (تحية بينهم ضرب وجيع» كأنّه قيل : ما كان حجّتهم إلّا ما ليس بحجّة. والمراد نفي أن يكون لهم حجّة البتّة. (٢)
[٢٦] (قُلِ اللهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢٦))
(قُلِ اللهُ يُحْيِيكُمْ). فإن قلت : كيف وقع قوله : (قُلِ اللهُ يُحْيِيكُمْ) جوابا لقولهم : (ائْتُوا بِآبائِنا)؟ قلت : لمّا أنكروا البعث وكذّبوا الرسل وحسبوا أنّ ما قالوه قول مبكّت ، ألزموا ما هم مقرّون به من [أنّ] الله [هو] الذي يحييهم ثمّ يميتهم وضمّ إلى إلزام ذلك [إلزام] ما هو واجب الإقرار به إن أنصفوا وأصغوا إلى داعي الحقّ ، وهو جمعهم إلى يوم القيامة ومن كان قادرا على ذلك كان قادرا على الإتيان بآبائهم وكان أهون شيء عليه. (٣)
[٢٧] (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (٢٧))
عامل النصب في (يَوْمَ تَقُومُ) (يَخْسَرُ). و (يَوْمَئِذٍ) بدل من (يَوْمَ تَقُومُ). (٤)
[٢٨] (وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ١١٨.
(٢) الكشّاف ٤ / ٢٩١ ـ ٢٩٢.
(٣) الكشّاف ٤ / ٢٩٢.
(٤) الكشّاف ٤ / ٢٩٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
