(بِقَدَرٍ) ؛ أي : بقدر الحاجة. (فَأَنْشَرْنا) ؛ أي : أحيينا بذلك المطر بلدة يابسة بإخراج النبات والزروع. (كَذلِكَ تُخْرَجُونَ) ؛ أي : مثل إخراج النبات تخرجون يوم البعث. (١)
[١٢ ـ ١٤] (وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤))
(الْأَزْواجَ). يعني أزواج الحيوان من ذكر وأنثى. أو : خلق الأشكال جميعها من الحيوان والجماد. فمن الحيوان الذكر والأنثى ، ومن غير الحيوان ما هو كالمقابل كالحلو والمرّ والرطب واليابس وغير ذلك. (مِنَ الْفُلْكِ) ؛ أي : السفن. (وَالْأَنْعامِ) : الإبل والبقر. (ما تَرْكَبُونَ) في البرّ والبحر. (عَلى ظُهُورِهِ) ؛ أي : ظهور ما جعل الله لكم. (مُقْرِنِينَ) ؛ أي : مطيقين مقاومين في القوّة. (وَإِنَّا إِلى رَبِّنا) ؛ أي : ولتقولوا : إنّا إلى ربّنا راجعون آخر عمرنا على مراكب أخر وهو الجنازة. [قال قتادة : قد](٢) علّمكم كيف تقولون إذا ركبتم. وعن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ذكر النعمة أن تقول : الحمد لله الذي هدانا للإسلام وعلّمنا القرآن ومنّ علينا بمحمّد وآله الأماجد الكرام صلوات الله عليه وعليهم. ويقولون بعده : (سُبْحانَ الَّذِي) ـ الآية. (٣)
عن أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا ركبتم الدوابّ ، فاذكروا الله تعالى وقولوا : (سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا) ـ الآية. (٤)
وعن أبي الحسن عليهالسلام : ما من عبد يقولها عند ركوبه فيقع من بعير أو دابّة فيصيبه شيء بإذن الله تعالى. (٥)
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ٦٣.
(٢) في النسخة : «يعني أن» بدل ما بين المعقوفتين.
(٣) مجمع البيان ٩ / ٦٣.
(٤) الخصال / ٦٣٤.
(٥) الكافي ٣ / ٤٧١ ـ ٤٧٢ ، ح ٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
