مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِراطِ اللهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣))
(وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا) ؛ أي : مثل ما أوحينا إلى الأنبياء قبلك أوحينا إليك. (رُوحاً). وهو القرآن. لأنّه يهتدى به ففيه حياة من موت الكفر. وقيل : روح القدس. وقيل : ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله صلىاللهعليهوآله. عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام. قالا : ولم يصعد إلى السماء وهو معنا. (ما كُنْتَ) ـ يا محمّد ـ (تدري قبل الوحي) ما القرآن ولا الشرائع. وقيل : معناه : ولا أهل الإيمان ؛ أي : من الذي يؤمن ومن الذي لا يؤمن. (وَلكِنْ) جعلنا القرآن الذي هو الروح نورا ، لأنّ فيه معالم الدين ، وجعلنا الإيمان نورا ، لأنّه طريق النجاة. (نَهْدِي بِهِ) إلى الجنّة (مَنْ نَشاءُ). (صِراطِ اللهِ). تفسير للصراط المستقيم. (١)
(ما كُنْتَ تَدْرِي). أي قبل الوحي. وهو دليل على أنّه لم يكن متعبّدا قبل النبوّة بشرع. وقيل : المراد هو الإيمان بما لا طريق إليه إلّا السمع. (وَلكِنْ جَعَلْناهُ) ؛ أي : الروح. أو : الكتاب. أو : الإيمان. (٢)
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ). يعني لتأمر بولاية علي عليهالسلام. (وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً). يعني عليّا عليهالسلام. وعليّ هو النور. (نَهْدِي بِهِ) ؛ أي : بعليّ (مَنْ نَشاءُ) من عبادنا. (صِراطِ اللهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ). لأنّه جعل خازنه على ما في السموات والأرض من شيء وائتمنه عليه. (٣)
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ٥٨.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٦٧.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٨٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
