ناس من كلب ثلاثون ألف ألف يخرجون معه. وذلك حين يخرج القائم عليهالسلام بمكّة. (١)
قيل : إنّما فضّلت هذه السورة من بين سائر الحواميم بعسق لأنّ جميعها استفتح بذكر الكتاب على التصريح به إلّا هذه السورة. فذكر عسق ليكون دالّا على الكتاب دلالة التضمين وإن لم يدلّ عليه دلالة التصريح. (٢)
[٣] (كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣))
(كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ) ؛ أي : كالوحي الذي [تقدّم] يوحي إليك من أخبار الغيب و (٣) إلى [الذين] من قبلك من الأنبياء. قال ابن عبّاس : ما من نبيّ أنزل الله عليه الكتاب إلّا أنزل عليه معاني هذه السورة بلغاتهم. ابن كثير : (يُوحِي) بفتح الحاء. (٤)
(كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ) ؛ أي : مثل ذلك الوحي ، أو مثل ذلك الكتاب ، يوحي إليك وإلى الرسل من قبلك. يعني أنّ ما تضمّنته هذه السورة من المعاني قد أوحى الله إليك مثلها في غيرها من السور وأوحاها من قبلك إلى رسله ، على معنى أنّ الله كرّر هذه المعاني في القرآن وفي جميع الكتب السماويّة لما فيها من التنبيه البليغ واللّطف العظيم لعباده من الأوّلين والآخرين. وعلى قراءة (يُوحِي) ـ بالبناء على المفعول ـ يكون رفع (اللهُ) على تقدير أنّ قائلا قال : من الموحي؟ فقيل : الله. (٥)
[٤ ـ ٥] (لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٤) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥))
(تَكادُ). نافع والكسائيّ بالياء. البصريّان وأبو بكر : ينفطرن» (٦)
__________________
(١) تأويل الآيات ٢ / ٥٤٢.
(٢) مجمع البيان ٩ / ٣٢.
(٣) في النسخة «يوحى» بدل «و»
(٤) مجمع البيان ٩ / ٣٢ ـ ٣٣.
(٥) الكشّاف ٤ / ٢٠٨.
(٦) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٥٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
