[٣٦] (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦))
(وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ). هي إن [التي] للجزاء زيد عليها ما تأكيدا. أمر نبيّه أن يستعيذ بالله إذا صرفه الشيطان عن الاحتمال. والنزغ : النخس بما يدعو إلى الفساد. أي : إن نزغك الشيطان بالوسوسة ، فاطلب الاعتصام من شرّه بالله. (١)
ونزغ الشيطان : الحمل على ما لا ينبغي. (٢)
[٣٧] (وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧))
(وَمِنْ آياتِهِ) ؛ أي : ومن حججه الدالّة على وحدانيّته وأدلّته على صفاته خلقة اللّيل بذهاب الشمس والنهار بطلوعها (وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) وما اختصّابه من النور. (لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ) وإن كان فيهما منافع كثيرة. لأنّهما ليسا بخالقين. (إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) ؛ أي : إن كنتم تقصدونه بعبادتكم كما تزعمون. (٣)
[٣٨] (فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ (٣٨))
(فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ). وهم الملائكة. وعن ابن عبّاس : موضع السجود عند قوله : (لا يَسْأَمُونَ). وعن ابن مسعود : عند قوله : (إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ). وهو المرويّ عن أئمّتنا. (٤)
[٣٩] (وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩))
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ٢١.
(٢) الكشّاف ٤ / ٢٠٠.
(٣) مجمع البيان ٩ / ٢١ ـ ٢٢.
(٤) مجمع البيان ٩ / ٢٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
