دفعت خصومك بلين ورفق ومداراة ، صار عدوّك الذي يعاديك في الدين بصورة وليّك القريب كأنّه وليّك في الدين. وعن أبي عبد الله عليهالسلام : انّ الحسنة التقيّة ، والسيّئة الإذاعة. (١)
عن أبي عبد الله عليهالسلام : انّ الحسنة التقيّة ، والسيّئة الإذاعة. (٢)
(وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ) ـ الآية. مثال ذلك رجل أساء إليك إساءة ، فالحسنة أن تعفو عنه ، والتي هى أحسن أن تحسن إليه مكان إساءته إليك مثل أن يذمّك فتمدحه. (٣)
وفي أمالي الصدوق أنّ العلاء بن الحضرميّ قد نظم قوله : (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) في ثلاثة أشعار وقرأها على النبيّ. فقال : إنّ من الشعر لحكما. وإنّ من البيان لسحرا. وإنّ شعرك لحسن. وإنّ كتاب الله أحسن. (٤)
(ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ). قال : ادفع سيّئة من أساء إليك بحسنة. (٥)
[٣٥] (وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥))
(وَما يُلَقَّاها) ؛ أي : هذه الفعلة وهذه الحالة التي هي دفع السيّئة بالحسنة. (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا) على كظم الغيظ واحتمال المكروه. وعن أبي عبد الله : إلّا الذين صبروا في الدنيا على الأذى. وما يلقّى الخصلة المذكورة إلّا ذو نصيب وافر من الرأي والعقل. وقيل : إلّا ذو نصيب عظيم من الثواب والخير. وقيل : الحظّ هنا الجنّة. (٦)
ثمّ قال : وما يلقّى هذه السجيّة التي هي مقابلة الإساءة بالإحسان إلّا أهل الصبر وإلّا رجل خير وفّق لحظّ عظيم من الخير. (٧)
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ١٩ ـ ٢٠.
(٢) الكافي ٢ / ٢١٨ ، ح ٦.
(٣) الكشّاف ٤ / ٢٠٠.
(٤) أمالي الصدوق / ٤٩٥ ، ح ٦. وفيه : «فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «ادفع بالتي ...» فقال العلاء بن الحضرميّ : إنّي قد قلت شعرا هو أحسن من هذا.» فلا يخفى ما في تلخيص صدر الحديث.
(٥) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٦٦.
(٦) مجمع البيان ٩ / ٢٠.
(٧) الكشّاف ٤ / ٢٠٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
