وارفعوا أصواتكم في وجهه بالشعر والرجز. لمّا عجزوا عن معارضة القرآن ، احتالوا في اللّبس على غيرهم وتواصوا بترك استماعه والإلغاء عن قراءته. (١)
[٢٧] (فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (٢٧))
(عَذاباً شَدِيداً). أي في الدنيا بالقتل والأسر وفي الآخرة نجزيهم بأسوأ الذي كانوا يعملون ؛ أي : بأقبح الجزاء على أقبح معاصيهم وهو الكفر والشرك. وخصّ الأسوأ بالذكر للمبالغة في الزجر. (٢)
[٢٨] (ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (٢٨))
(ذلِكَ) ؛ أي : ما تقدّم الوعيد به. (بِآياتِنا) يعني القرآن. (يَجْحَدُونَ) بأنّه من عند الله. (٣)
[٢٩] (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (٢٩))
(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا) ؛ أي : سيقولون وهم في النار. (مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ). يعني إبليس الأبالسة وقابيل بن آدم أوّل من أبدع المعصية. روي ذلك عن عليّ عليهالسلام. وقيل : المراد بذلك كلّ من دعا إلى الكفر والضلال من الجنّ والإنس. والمراد باللّذين الجنس من الجنّ والإنس. (نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا). تمنّوا لشدّة بغضهم لهم بما أضلّوهم أن يجعلوهم تحت أقدامهم في الدرك الأسفل من النار. وقيل : المراد : ندوسهما ونطؤهما تحت أقدامنا إذلالا لهما. أو ليكونا أشدّ عذابا منّا. (٤)
(مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ). قال العالم عليهالسلام : من الجنّ إبليس الذي أرى على قتل رسول الله في
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ١٧.
(٢) مجمع البيان ٩ / ١٧.
(٣) مجمع البيان ٩ / ١٧.
(٤) مجمع البيان ٩ / ١٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
